بحث |

رؤيتنا: هويتنا وارساليتنا

 

"هأنذا صانعُ أمراً جديداً الآن ينبت" إش 43: 19

 

أحبائنا:

تسجد قلوبنا شاكرة لإله كل نعمة الذى قاد كنيستنا لسنين هذه عددها، اختبرناه فيها راعياً ومعلماً، رفيقاً ومعيناً، رأساً كريماً يعرف كيف "يقوت جسده ويربيه"، وإذ ننظر إلى الوراء، يلذ لنا أن نشهد عن أمانته وصلاحه، مرنمين بملء أفواهنا "إلى هنا أعاننا الرب".

كما يزداد سجودنا له ونحن نرى يده تعمل فى بلادنا العربية على نحوٍ يؤكد لنا حضوره فى التاريخ وسلطانه على الجغرافيا، ذاك الذى عرفناه قادراً على "تغيير الأوقات والأزمنة، يعزل ملوكاً وينصب ملوكاً" وقادراً على أن "يجعل فى البرية طريقاً وفى القفر أنهاراً".

وكلما تأملنا حضوره فى تاريخنا ككنيسة، ورأينا بصمته وهو يشكل تاريخ أُمتنا فى الوقت الحاضر، ازدادت قناعتنا بعظم مسئوليتنا كأفراد وككنيسة، وذلك فى لحظةٍ لم يكن فيها عالمنا العربى بحاجةٍ إلى أن يرى كنيسة شاهدة، عابدة، كنيسة كارزة وشافية، كنيسة فاعلة فى الأحداث وحاضرة فيها قدر حاجته إليها الآن.

وأمام خصوصية اللحظة التى نجتازها كمسيحيين ناطقين بالعربية يعيشون خارج أوطانهم، يصبح لزاماً علينا أن تكون لنا رؤية واضحة تجاه عبادتنا، ورسالتنا فى الزمان والمكان اللذان وضعنا الرب فيهما. هذه الرؤية تجيب عن سؤالين يطرحهما الروح القدس علينا (وعلى كل كنيسة محلية): سؤال الهوية وسؤال الإرسالية: من نحن؟ ولماذا/لمن أوجدنا الله فى البلاد التى أتى بها إلينا؟

الإجابة عن هذين السؤالين تضم مجموعة من المعانى، يجسدها شعار الكنيسة، ويمكن تحديدها فيما يلى:

 

نحن مؤمنون بالمسيح، ناطقون بالعربية، أتينا من دول عربية مختلفة، من طوائف وخلفيات متباينة

نحن نؤمن بمسيح لا تسجنه أسوار طوائف، أو حواجز أديان، أو فواصل أعراق وجنسيات؛ فالمسيح الذى نعرفه هو مسيح الكل، محبٌ للكل، مُخلص للكل، وشافى للكل.

نحن لا يجمعنا إلا عمل المسيح الكفارى الكافى والكامل على الصليب، به صرنا مقبولين أمام الله، وبه صرنا ثابتين فى شجرة واحدة، بفروع كثيرة، تبدأ بنا وتمتد إلى من حولنا، "مغروسين فى بيت الرب، فى ديار إلهنا يزهرون" (مز92:

(13.

ارساليتنا إلى كل الناطقين بالعربية فى مانشستر والمملكة المتحدة، بعيداً عن حواجز الإنتماء الدينى أو الطائفى

ارساليتنا تستمد فعاليتها من وحدتنا كأعضاء فى جسد المسيح ومن سكنى الروح القدس فينا، يوجهنا ويرشدنا، ويمنحنا قوة فى شهادتنا للمسيح المصلوب والمقام

ارساليتنا دافعها أشواق بذرها الروح القدس فينا لأن نرى بلادنا وقد "أشرق عليها نورٌ عظيم" وأن نرى كل السالكين فى الظمة وظلال الموت فيها وقد أبصروا نور يسوع المسيح وعرفوا الحياة الأبدية التى فيه

ارساليتنا لا تحركها عصبية لدين، فمسيحنا لم يأتِ ليؤسس ديناً، وإنما ليمنح حياةً.

ارساليتنا تحركها وصية وعطية: وصية فادينا وسيدنا أن نذهب به إلى العالم أجمع وعطية الروح القدس الذى يضع فى قلوبنا نفس عواطف سيدنا الذى كان يجول يصنع خيراً، ويطلب ويخلص ما قد هلك. نمد أيادينا لأهلنا وأحبائنا من عالمنا العربى، ولا نحمل لهم إلا خبراً ساراً  من إله محب، أحب وبرهن على محبته، إله تداخل فى تاريخ البشر، خَلَّص وغَفر وشفى وغيَّر قلوب وجبر كسور، وحطم قيود وداوى جروح، ومازال مستعداً أن يفعل أياً من ذلك أو كله لكل من يقدم إليه.

فعاليات الكنيسة

لا أحداث

تأملات

آية الأسبوع:
  وَإِنْ سَاءَ فِي أَعْيُنِكُمْ أَنْ تَعْبُدُوا الرَّبَّ، فَاخْتَارُوا لأَنْفُسِكُمُ الْيَوْمَ مَنْ تَعْبُدُونَ: إِنْ كَانَ الآلِهَةَ الَّذِينَ عَبَدَهُمْ آبَاؤُكُمُ الَّذِينَ فِي عَبْرِ النَّهْرِ، وَإِنْ كَانَ آلِهَةَ الأَمُورِيِّينَ الَّذِينَ أَنْتُمْ سَاكِنُونَ فِي أَرْضِهِمْ. وَأَمَّا أَنَا وَبَيْتِي فَنَعْبُدُ الرَّبَّ».